العيني

196

عمدة القاري

7552 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشّارٍ ، حدثنا غُنْدَرٌ ، حدّثنا شُعْبَةُ عنْ مَنْصُورٍ والأعْمَش سَمِعا سَعْدَ بنَ عُبَيْدَةَ عنْ أبي عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ عَليَ ، رَضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ كانَ في جَنازَةٍ ، فأخَذَ عُوداً فَجَعَلَ يَنْكُتُ في الأرْضِ ، فقال : مَا مِنْكُمْ مِنْ أحدٍ إلاّ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النار أوْ مِنَ الجَنَّةِ قالُوا : ألا نتَّكِلُ ؟ قال : اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ * ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ) * الآيَةَ ا مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث الأول . وغندر بضم الغين المعجمة وسكون النون محمد بن جعفر ، ومنصور هو ابن المعتمر ، والأعمش هو سليمان ، وسعد بن عبيدة أبو حمزة بالمهملة والزاي السلمي بالضم الكوفي ختن أبي عبد الرحمن السلمي واسمه عبد الله بن حبيب الكوفي القاري ولأبيه صحبة . والحديث مضى في الجنائز مطولاً في : باب موعظة المحدث عند القبر . قوله : ينكت أي : يضرب في الأرض فيؤثر فيها . قوله : إلا كتب أي : قدر في الأزل أن يكون من أهل النار أو من أهل الجنة . فقالوا : ألا نعتمد على ما قدر الله علي نا ونترك العمل ؟ فقال : لا ، اعملوا فإن أهل السعادة ييسرون لعملهم ، وأهل الشقاوة لعملهم . 55 ( ( بابُ قَوْلِ الله تعالى : * ( كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الاَْرْضُ دَكّاً دَكّاً * وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً ) * * ( وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مُّسْطُورٍ ) * قال قتادَةُ : مَكْتُوبٌ ، يَسْطُرُونَ : يَخُطُّون في أُمِّ الكِتابِ جُمْلةِ الكِتاب . وأصْلِهِ ما يَتَكَلَّمُ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ كُتِبَ عَلَيْهِ . ) ) مجيد أي كريم على الله ، وقرئ : مجيد ، بالخفض أي : قرآن رب مجيد ، وقيل : معنى مجيد أحكمت آياته وبينت وفصلت وقرأ نافع : محفوظ ، بالرفع على أنه نعت لقرآن ، وقرأ غيره بالخفض على أنه نعت للوح ، والطور قيل : جبل بالشام ، وكتاب مسطور قال قتادة : مكتوب ، وصله البخاري في كتاب خلق أفعال العباد من طريق يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله تعالى : ة * ( وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مُّسْطُورٍ ) * قال : المسطور المكتوب . قوله : يسطرون ، أي : يكتبون ، رواه عبد بن حميد من طريق شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة في قوله : * ( ن 1764 ; وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ) * قال : وما يكتبون . قوله : في أم الكتاب جملة الكتاب وأصله وصله أبو داود في كتاب الناسخ والمنسوخ من طريق معمر عن قتادة نحوه . قوله : ما يلفظ إلى آخره ، وصله ابن أبي حاتم من طريق شعيب بن أبي عروبة عن قتادة والحسن ، فذكره . وقال ابنُ عَبَّاسٍ : يُكْتَبُ الخَيْرُ والشَّرُّ . يعني في قوله : * ( ما يلفظ من قول ) * وصله الطبري وابن أبي حاتم من طريق هشام ابن حسان عن عكرمة عن ابن عباس في قوله : * ( ما يلفظ من قول ) * قال : إنما يكتب الخير والشر . يُحَرِّفونَ : يُزِيلُونَ ولَيْسَ أحَدٌ يُزِيلُ لَفْظَ كِتابٍ مِنْ كُتُبِ الله عَزَّ وجَلَّ ، وَلاكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ يَتَأوَّلُونَهُ عَلى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ دِرَاسَتُهُمْ : تلاوَتُهُمْ ، وَاعِيَةٌ : حافِظَةٌ ؛ وتَعِيَها : تحْفَظُها * ( قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللَّهِ شَهِيدٌ بِيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَاذَا الْقُرْءَانُ لاُِنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَاهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِى بَرِىءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ) * يَعْنِي : أهْلَ مَكَّةَ ومَن بَلَغَ هاذَا القُرْآنُ فَهْوَ لَهُ نَذِيرٌ . قوله : يحرفون . في قوله تعالى : * ( فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظَّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) * أي : يزيلونه من جهة المعنى ويؤولونه بغير المراد الحق قوله : دراستهم ، في قوله تعالى : * ( أَن تَقُولُو 1764 ; اْ إِنَّمَآ أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ) * أي : عن تلاوتهم ، وقال أبو عبيدة : * ( فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظَّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) * يقلبون ويغيرون . قوله : واعية في قوله تعالى : * ( لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) * أي : حافظة ، وصله ابن أبي حاتم ، من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . قوله : وأوحي إلى آخره ، وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس .